القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار الاخبار


الاقمار الصناعية

-  الكثير منا سمع عن خبر اطلاق مصر لقمر صناعى جديد تحت اسم Teba 1 ، وقد تم اطلاق الصاروخ الحامل للقمر من بلد اخرى، وانتشرت الاخبار انه قد تم تاجيل الاطلاق اكثر من مرة، فما هى معايير وشروط اطلاق الاقمار الصناعية، هذه ما سنعرفه في هذه المقالة.
- إن عمليات الإطلاق للأقمار الصِناعية حول الأرض أو حول كوكب آخر لا تتِم بِشكل عشوائى أبدا ولا في اى وقت، فإن كُنت تعتقِد أننا نقوم بإطلاق المركبات الفضائِية للكواكِب الأُخري في أي وقت وبدون حِسابات فأنت بالتاكيد مخطئ، إن الأمر في غاية التعقيد ويحتاج إلي الكثير من الحِسابات والدراسات الدقيقة.
- ومع العلم بأنه لا يوجد جسم يسير في خط مُستقيم فى الفضاء، وذلِك بسبب نشاط المجال الجاذبية للأجرام، وإنحناء الزمكان، حيث سيقع الجِسم تحت تأثير الأجسام الكبيرة في الفضاء ويدور حولها او يسقط فيها بفعل قوة الجاذبية الخاصة بها.

ماذا يحدث عند اطلاق مركبة فضائية

- لنقل اننا سنطلق مركبة فضائِية لكوكب المريخ باعتبار انه اقرب كوكب لنا في المجموعة الشمسية

المرحلة الأولي

- تُقدر المسافة بين الأرض والمريخ 77.9million km ، وتُقدر مسافة مجال جاذبية الأرض 6.30million km .
ولكي تقوم المركبة الفضائِية بالخروج من مجال جاذبية الأرض، فيجب عليها أن تبتعِد لمسافة تتخطي 6.30million km .
- وبما أنه لايوجد شئ يسير في خط مُستقيم في الفضاء الخارجي، فسوف تدور المركبة الفضائية حول الأرض عدة دورات في البداية لإنها تقع تحت تأثير مجال جاذبي ة الأرض.
ولكي تسطتيع المركبة ان  تخرُج من تأثير الجاذبية الأرضية، فيجب أن تُحقِق سُرعة كبيرة حول الأرض لكي تتغلب قوة الطرد المركزية علي الجذب الداخلي الأرضي.
 
- ولكي يتحقق ذلِك، لابُد من إطلاق المركبة الفضائِية في إتجاه مُعاكِس لِدوران الأرض حول محورها، وذلِك لكي يُحقِق فى النهاية نفس إتجاه دوران الأرض حول الشمس عِندما تبتعِد المركبة، ويجب أن تُحقِق المركبة سُرعة أعلي من 30km/s، وهُنا يتم وضع المركبة في نُقطة المدار المُغلق حول الأرض، في تِلك اللحظة ينفصِل الصاروخ الحامِل للمركبة وتأخُذ المركبة طريقها بِسُرعة الدفع النهائِية حول الأرض.

- وهُنا عِندما تدخُل المركبة في نُقطة المدار المُغلق ستبدأ بالدوران حول الأرض، وعِند إقتراب نهاية إكمال الدورة حول الأرض ستقطع المركبة الفضائية مسار الأرض حول الشمس في تِلك اللحظة وتمُر من أمام الأرض خلال مسارها،لإنها هُنا ستُحقق سُرعة أعلي من سُرعة الأرض حول الشمس أي أعلي من 30km/s.
وهذه اللحظة التي يجب أن تتحقق ، لإنه هُنا وبعد أن تقطع المركبة مسار الأرض حول الشمس ، سيحدُث مايُسمي بالتشابُك الجذبى الطردي المُتعادِل.
- التشابُك الطردي المُتعادِل يعني أن المركبة الفضائية تمتلِك قوة طرد مركزي مُتعادِلة مع قوة جذب الأرض للمركبة، ويجب أن تصِل المركبة لهذه القيمة من قوة الطرد عِند تِلك النُقطة تحديداً وهي نُقطة قطع مسار الأرض حول الشمس.
وهُنا ماسيحدُث هو أن الأرض تُريد أن تجذِب المركِبة للداخِل، والمركِبة تُقاوِم بقوة عكسية للخارِج، في تِلك اللحظة ستبدأ الأرض بالإبتعاد عن المركبة في مسارها حول الشمس، وستبدأ المركبة أيضاً بالإبتعاد، وذلِك عند دخول المركبة في دورة جديدة حول الأرض محورياً.

- وفي تِلك اللحظة ستعمل قوة التشابُك الطردي بِفعل سُرعة التباعُد بين الأرض والمركبة علي إطاحة المركبة لمسافات بعيدة وبِسُرعة كبيرة بعيداً عن الأرض نفسها، وكأن الأرض تقوم بقذف المركبة بعيداً.

المرحلة الثانية

- بعد تحرر المركبة من مجال الجاذبية الأرضية، وعِندما تصِل لمسافة 6.30million km من الأرض، ستكون قد تحررت بالكامِل من مجال الأرض، وتبدأ المركبة الدخول في مُناورة مع كوكب المريخ، حيث يجب مُراعاة أنه عِندما تصِل المركبة لهذه المسافة أن يكون المريخ قد إقترب علي مسافة تحقيق الإقتران بينه وبين المركبة.

- وبالأخذ في الاعتبار ان المريخ له مدار حول الشمس، والمركبة الفضائِية تدور في نفس إتجاه دوران المريخ حول الشمس، وهُنا يجب إجراء الحِسابات الدقيقة التي تجعل المركبة الفضائِية لحظة دخولها في مدار المريخ أن يكون المريخ مُتواجِد أمام المركبة ضمن المدار لمسافة تجعل المركبة تدور حول المريخ ولاتسقُط علي سطحُه؛ لأنه إذا وصلت المركبة وتداخلت مع مسار المريخ وكان المريخ بعيداً عندها لمسافة كبيرة، فستهرب المركبة بعيداً عن المريخ وتضيع ف الفضاء، ولو وصلت المركبة وتداخلت مع مسار المريخ وكان المريخ في نفس نُقطة تقاطُع المسار، فسوف تسقُط المركبة علي سطح المريخ وتتحطم.
- لذلك يجب أن تصِل المركبة إلي مسار المريخ ويكون المريخ والمركبة في وضع الإقتِران أي أن هُناك مسافة مُحددة يجب أن تتحقق لتجعل المركبة تدور حول المريخ، لكى لا تتحطم علي سطحُه ولا تهرُب بعيداً.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

محتوي الموضوع