القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار الاخبار


- سيدنا نوح عليه السلام هو نبي ورسول، وهو من الانبياء والرسل اولى العزم الخمسة، هو نوح بن لامك بن متوشلخ بن انس الله بن يارد بن مهلاييل بن قينان بن انوش بن شيث بن ادم عليه السلام، بعث بعد سيدنا ادم ب1000 عام، وحسب الاعتقاد السائد هو الحفيد التاسع او العاشر لسيدنا ادم عليه السلام، وهو الاب الثانى للبشرية بعد نجاته هو ومن معه من الطوفان العظيم.

نبوة سيدنا نوح عليه السلام

- قبل بعثته كان حال قومه كحال اى مجتمع مشرك، مجتمع طاغي طبقي، كارهين للحق متكبرين عن سماعه، كانوا يعبدون اصناما بناها من قبلهم لرجال صالحين تخليدا لهم، ولكن قوم سيدنا نوح اتخدوا من تلك الاصنام الهة يعبدونها من دون الله، قال تعالى : ( وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا )، فبعثه الله تعالى الى قومه لكى يخرجهم من النور الى الظلمات، ومن الجحود بالله والكفر الى الايمان والتقوى، فكان اول رسول يرسله الله الى الناس في الارض، ودعا قومه 950 عام، ولكن لم يؤمن معه الا القليل.

الدعوة الى دين الله

- رغم ان سيدنا نوح دعا قومه بشتى الطرق لمدة 950 عام، الا ان قومه رفضوا اتباعه لتكبرهم وعنادهم، وذكرهم بقدرة الله وعفوه ورحمته، وان ما بهم من نعمة فهى من عند الله، قال تعالى : ( ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا * ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا * فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا )، لكنهم استمروا في طغيانهم وكفرهم، حتى يأس منهم سيدنا نوح لدرجة انه دعى عليهم بالهلاك، قال تعالى ( وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا * إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا )، وهذا دليل على مدى طغيان قومه، فالانبياء انما ارسلوا رحمة وهدى لقومهم، ولكن الكبر يعمى الابصار والقلوب.

تكبر قوم سيدنا نوح

- قوم سيدنا نوح هم تجسيد للكبر، كبر على الله، وكبر على رسوله، وكبر على الحق، وكبر على الناس، قال تعالى : ( قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا * فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا * وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا )، فالمصائب اولها الكبر والحسد كما تعلمنا من قصة سيدنا ادم عليه السلام.

السفينة والطوفان

- استجاب الله لدعوة نبيه، فأمر نوح ببناء سفينة ويحمل عليها من كل زوجين اثنين، وكلما مر عليه قومه سخروا منه؛ لانهم في بيئة صحراوية ولا يوجد بحار او محيطات قريبة منهم لكى تبحر فيها السفينة، قال تعالى : ( وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ ۚ قَالَ إِن تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ )، ولكن سيدنا نوح لم يلقي لهم بالا وامتثل لامر لله وبدأ في صنع السفينة، وجمع فيها زوجين ذكر وانثي من كل الكائنات على سطح الارض، وركب السفينة مع من امنوا معه، قال تعالى : ( وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا )، حتى اتى امر الله وجاء الطوفان ليبتلع كل ما على وجه الارض، بما فيهم ابن سيدنا نوح وزوجته الذين لم يكونوا من المؤمنين معه، فكان جزائهم الغرق، قال تعالى : ( قَالَ سَآوِي إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ ۚ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ ۚ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ )، وبعدما نجى الله نوح ومن معه، امر الله الارض ان تبلع الماء وان تتوقف السماء عن المطر، استقرت السفينة على جبل يسمى الجودى، قال تعالى : ( وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ ۖ وَقِيلَ بُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ).

الحكمة والعبرة

- في قصة سيدنا نوح الكثير من المواعظ، فالنسب والرابطة الزوجية لم تنفع ابن سيدنا نوح وزوجته وكانوا من المغرقين؛ لانهم لم يؤمنوا بالله. كما نتعلم الصبر؛ فسيدنا نوح صبر على قومه 950 عام رغم استكبارهم وكفرهم. الكبر هو اصل المصائب، فقد جاء الطوفان وهلك اهل الارض جميعا بسبب كبر قوم سيدنا نوح.

اللهم إنا نعوذ بك من الكبر والغرور، ومن العجب وحب الظهور. اللهم طهر قلوبنا من النفاق. اللهم طهرها من الحسد والبغضاء، والحقد، والشحناء، وطهر أعمالنا من السمعة والرياء، واجعلها خالصة لوجهك الكريم.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

محتوي الموضوع